النووي

136

المجموع

معلوم ، وأنه لا يجرى البغل في شوط الفرس على ما سيأتي قريبا . والوجه الثاني وهو قول أبي إسحاق المروزي أن التكافؤ في الاستباق غير معتبر بالتجانس . ( والشرط الثاني ) الاستباق عليها مركوبة لتنتهي إلى غايتها بتدبير راكبها فان شرط إرسالها لتجرى مسابقة بأنفسها لم يجز وبط العقد عليها لأنها تتنافر بالارسال ولا تقف على غاية السبق ، وإنما يصح ذلك في الاستباق بالطيور إذا قيل بجواز الاستباق عليها لما فيه من الهداية إلى قصد الغاية ، وأنها لا تتنافر في طيرانها . ( والشرط الثالث ) أن تكون الغاية معلومه لأنها مستحقه في عقد معاوضة فان وقع العقد على إجراء الفرسين حتى يسبق أحدهما الآخر لم يجز لامرين ، أحدهما : جهالة الغاية . والثاني : لأنه يفضى ذلك لاجرائهما حتى يعطبا ويتلفا . ( والشرط الرابع ) أن تكون الغاية التي يمتد إليها شوطهما يحتملها الفرسان ولا ينقطعان فيها ، فان طالت عن انتهاء الفرسين إليها الا عن انقطاع وعطب بطل العقد لتحريم ما أفضى إلى ذلك . ( والشرط الخامس ) أن يكون العوض فيه معلوما كالأجور والأثمان ن فان أخرجه غير المتسابقيه جاز أن يتساويا فيه ويتفاضلا ، لان الباذل للسبق مخير بين القليل والكثير ، فجاز أن يكون مخير بين التساوي في التفضيل ، ويجوز أن يتماثل جنس العوضين وان لم يختلف . قال الشافعي رضي الله عنه : والاسباق ثلاثة سبق يعطيه الوالي أو الرجل غير الوالي من ماله متطوعا به ، وذلك مثل أن يسبق بين الخيل من غاية إلى غاية فيجعل للسابق شيئا معلوما وان شاء جعل للمصلى ، والثالث والرابع والذي يليه بقدر ما رأى ، فما جعل لهم كان على ما جعل لهم ، وكان مأجورا عليه أن يؤدى فيه وحلالا لمن أخذه . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وتجوز المسابقة على الخيل والإبل بعوض ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا سبق الا في نصل أو خف أو حافر ) ولان